الشيخ سيد سابق

551

فقه السنة

وقال غيرهم : لافرق بين الذكر والأنثى . وظاهر الامر بالتسوية " ا . ه‍ الرجوع في الهبة : ذهب جمهور العلماء إلى حرمة الرجوع في الهبة ولو كانت بين الاخوة أو الزوجين ، إلا إذا كانت هبة الوالد لولده ( 1 ) فإن له الرجوع فيها لما رواه أصحاب السنن عن ابن عباس وابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها الا الوالد ( 2 ) فيما يعطي ولده ( 3 ) . ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب يأكل فإذا شبع قاء ثم عاد في قيئه " رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة والترمذي وقال : حسن صحيح ، وهذا أبلغ في الدلالة على التحريم .

--> ( 1 ) وقال مالك : له الرجوع فيما وهب له إلا أن يكون الشئ قد تغير عن حاله فإن تغير لم يكن له أن يرتجعه . وقال أبو حنيفة : ليس له الرجوع فيما وهب لابنه ولكل ذي رحم من ذوي أرحامه وله الرجوع فيما وهب للأجانب . وهذا المذهب غير قوي لمخالفته الأحاديث . ( 2 ) حكم الام مثل الأب عند أكثر العلماء . ( 3 ) سواء أكان الولد كبيرا أم صغيرا .